عبد القادر الجيلاني

337

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

يحمل فاكهة فقال له يعني هذه فقال ولم قال لأنها تقول لي : أنقذني من هذا الرجل فإنه قد اشتراني ليشرب على الخمر فأغمي على الرجل وسقط على وجهه وأتى إلى الشيخ وتاب على يديه وقال : واللّه ما علم بحالتي التي أخبر بها الشيخ سوى اللّه تعالى وقال : اجتزت معه يوما بالكرخ فسمعنا أصوات سكارى في دار فدخل الشيخ وصلى ركعتين في دهليزها فخرج كل من كان فيها من الصالحين فدخلنا الدار فإذا الخمر قد صار ماء فتابوا جميعهم على يد الشيخ رضي اللّه عنه . سكن رضي اللّه عنه ببغداد وتوفي بها ليلة السبت ثامن عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وخمسمائة ومولده بسهرورد وقيل بشهر زور سنة تسعين وأربعمائة . قال الشيخ نور الدين علي الشافعي اللخمي مؤلف بهجة الأسرار هو الشيخ ضياء الدين ويلقب بنجيب الدين أبو النجيب عبد القاهر بن محمد بن عبد اللّه المعروف بعموية بن سعيد بن الحسين بن القاسم بن النصر بن القاسم بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه السهروردي بضم السين والراء . وقال ابن النجار في آخر ترجمة ابن أخيه الشيخ شهاب الدين عمر الآتي ذكره وسهرورد بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الثانية في آخرها دال مهملة وهي بلدة عند زنجان من عراق العجم انتهى كلامه واللّه أعلم . وقال السمعاني هو عبد القاهر بن عبد اللّه بن محمد عموية وهو عبد اللّه بن سعد بن الحسن بن القاسم بن علقمة بن النصر بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وقال محمد القابسي كان من ولد الأمير حشوية الكردي ولم يكن بكريّا واللّه أعلم . ومنهم الشيخ أبو محمد القاسم بن عبد البصري رضي اللّه عنه « 1 » كان من أعيان العراق والعلماء العارفين والأجلاء المقربين صاحب الكرامات الظاهرة والأحوال الباهرة والأفعال الخارقة والأنفاس الصادقة له المراتب العلية من منازل القرب والمعراج الرفيع إلى مجالس القدس والقدم الراسخ في التمكين وهو أحد من أظهره اللّه تعالى إلى الوجود وصرفه في الكون وقلب له الأعيان وخرق العادات

--> ( 1 ) هو أحد من تذكر عنه القطبية ، وأحد العلماء المبرزين في علم الشريعة ، والفضلاء المفتين على مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي اللّه عنه . . . وأحد أوتاد هذا الطريف ، وصدور أركانها . . . وانظر : بهجة الأسرار ( ص 320 ) بتحقيقنا .